الرئيسية 3 الرجل والمرأة 3 للرجل.. كيف تنمّي مهارتك الاجتماعية؟

للرجل.. كيف تنمّي مهارتك الاجتماعية؟

هناك علاقة وثيقة، ظلّت محلّ بحث ودراسة سنوات، من قِبل علماء النفس والاجتماع والإدارة، بين مهاراتك الاجتماعية، ونجاحك في الحياة الخاصة والعملية. لأنها وسيلتك لكسب الأصدقاء، وبناء علاقات قوية، والمضي قدما في حياتك المهنية. وإذا كنت تتمنى صقلها، فإليك هذه الروشتة:

1.مارِس

استثمر وقتًا أطول للتفاعل مع الآخرين. فالبقاء وحيدًا هو السبب الأوّل لافتقارك للمهارات الاجتماعية. فلا تتردد في خوض معترك أي مجتمع، أو تجمّع أو حدث يجمع بينك وبين الآخرين، حتى لو كان الأمر غريبا بالنسبة لك في بدايته، أو لأوّل مرة تقدم عليه، وحتى لو كان بداخلك بعض المخاوف، فهي لن تزول أبدا سوى بالمحاولة والمقاربة والتعلم بالطريقة الصعبة: المحاولة والخطأ.

2.حلّل

التعرّف إلى الآخرين، والتمكّن من التفاعل معهم بشكل إيجابي بنّاء، وصولا لتحقيق منفعة متبادلة، في إطار العمل أو الصداقة، يحمل بين طيّاته بعض المخاطر والصعوبات، لأن مصارحتهم بأفكارك، ومشاركتهم آراءك، قد يسبّب خلافات، ويفتح جراحا، ويكون مصدرًا لسوء الفهم والاستيعاب، لذا أعط نفسك فرصة لفهم وتحليل الآخرين قبل أن تقدم على أي خطوة تجاههم، ثم اختر طريقة التواصل المناسبة معهم، بناء على شخصية كل منهم، وقدرته على تلقي رسائلك.

3.اسأل عن الانطباعات

من الصعب ضبط مهارات التعامل مع الآخرين، إلا إذا فهمتَ كيف يرون تصرفاتك، وينظرون إلى ردود فعلك، فاستشر من تثق بهم، لتعرف نفسك عبر عيونهم، وتفهم بطريقة عملية وواقعية نقاط قوتك وضعفك، المهم أن تكون ذا صدر رحب، وتتقبل النقد، ولا تأخذ الأمر على محمل شخصي، أو تتصور أن الآخرين يغارون من نجاحك، ومن ثم يحاولون النيل منك أو الانتقاص من قدرك، أو تصدير مشكلات غير حقيقية لك، كي تنشغل بها عن إكمال مسارك الوظيفي أو الحياتي.

4. تفاعل مع شخصيات اجتماعية

من أفضل طرق تنمية مهاراتك الاجتماعية، اكتسابها من نماذج اجتماعية ناجحة حولك. ولو دققت النظر سوف تجد منها الكثير الذي يمكنك التعلم منه والسير على خطاه في البداية، قبل أن تستقل بشخصيتك وتكون لك وسائلك الخاصة في التفاعل والأداء الاجتماعي. الذي يقتبسه منك الآخرون بدورهم. المهم أن تحسن اختيار الشخصيات التي تتأثر بها، فلا تنبهر بكل من تحيط به هالة من الشهرة أو الصيت، وإنما بمن له أثر اجتماعي واضح، ورسالة هادفة، يسعى لتحقيقها، على الرغم من أي عقبات يمكن أن تقف في طريقه. لذا خذ وقتا كافيا قبل أن تقرر ما هو النموذج الذي يستحق وقتك وجهدك، حتى لا تتورط في نماذج سيئة تخصم من رصيد ثقتك في نفسك وتضيع وقتك.

4. تعلّم من أخطائك

لا أحد لا يُخطئ ولا تفوت عليه تفاصيل صغيرة وكبيرة خلال مسيرته الاجتماعية في الحياة. المهم أن يدرك أن ما فعله خطأ، ويسعى لإصلاحه، وتلاشي آثاره بكل الطرق الممكنة. أما المكابرة، ومحاولة تغطية الخطأ بخطأ أكبر أو أصغر، ففوق أنه أسلوب الضعفاء ومعدومي الحيلة، فهو لن يوصلك إلى أي مكان. وحتى لو أفلتّ من عواقبه، فسوف ينعكس بالسلب على نمو مهاراتك الاجتماعية، ويرسّخ لأسلوب خاطئ في تعاملك مع الحياة. ويضيع عليك فرصة ذهبية للنقد البنّاء، وتعلّم قيمة مهمة وجديدة في مسيرتك نحو بناء مهارات حقيقية.

في النهاية: لا تتردد في تحسين مهاراتك الاجتماعية، اليوم قبل الغد، وهذه الساعة قبل الساعة المقبلة، وسوف تجد نفسك تشعر بمزيد من الثقة والقدرة على الخوض في أي تحد، كما ستكتشف المزيد من الفرص، ولا يكون عليك وقتها إلا اقتناصها.. فقط.

عن mno3-news-2