الرئيسية 3 الرجل والمرأة 3 عواقب إفشاء أسرار الحياة الزوجية

عواقب إفشاء أسرار الحياة الزوجية

تعتبر العلاقة بين الأزواج مستودعاً من الأسرار، ومن الضروري الحفاظ على قدسية العلاقة وعدم السماح لأي شخص التدخل بها، كما انه من الضروري أيضا أن يحافظ كل من الزوجين على أسرار الآخر المادية والاجتماعية والصحية وحتى النفسية.

وفي هذا المقام ذكر أن النبي عليه الصلاة والسلام، حذر الزوجين من أن يفشي الواحد منهما سر الآخر، كأسرار البيت أسرار العلاقة بالآخرين، والأسرار المالية، وأشدها أسرار الفراش، فقال عليه الصلاة والسلام: ((إن من أشر الناس منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى المرأة وتفضي إليه ثم يفشي سرها))، (رواه مسلم).

فيعتبر إفشاء المرء لسر غيره خيانة إن كان مؤتمناً، ونميمة إن كان مستودعاً، وكلاهما حرام ومذموم، بل إن الميت يكره لمن يغسله أن يتحدث بما يراه من سوء عليه، فحفظ السر للحي والميت، وكذلك الأسرار الزوجية تحفظ أثناء بقاء العلاقة الزوجية وبعد وفاة أحد الطرفين أو حصول الطلاق.

كما أن إفشاء الأسرار يفتح المجال للآخرين للتدخل بحياة الزوجين، إضافة إلى معرفتهم بما لا يجب أو لا يحق لهم به، أو ربما يهدد أمنهم واستقرارهم، كما لو عرف احد بأسرار العمل الخاصة بزوجك.

إلا أن هناك بعض الأسرار يمكن لأحد الزوجين أن يتحدث بها ويفشيها للمصلحة، كأن يستشير أحد الزوجين مختصا لإرشادهما في علاج مشاكلهما الزوجية أو إذا أصيب أحد الزوجين بمرض معد كالكوليرا والطاعون والإيدز وغيرها.

فإفشاء الأسرار في العلاقة الزوجية يهدد كيان الأسرة ويفتك بها، وحفظ الأسرار يساهم في استقرار الأسرة وسعادتها.

عن mno3-news-2