انتهت دراسة حديثة في الولايات المتحدة إلى نقض نظرية ألبيرت آينشتاين عن سرعة الضوء، والتي تؤمن بها البشرية منذ ظهورها في العام 1905، حيث وجد باحثون أن السرعة الحقيقية للضوء أقل بكثير من سرعته الخارقة التي نعتقد بها منذ أكثر من مئة سنة.

وبحسب نظرية آينشتاين، فإن سرعة الضوء في الفراغ تبلغ 186 ألفا و282 ميلاً في الثانية (300 ألف كلم تقريباً في الثانية)، إلا أن الدراسة الجديدة وجدت أن آينشتاين كان على خطأ، وأن هذه السرعة مبالغ بها، حيث إن السرعة الحقيقية للضوء أقل من ذلك.

وخلص عالم الفيزياء الأميركي، جيمس فرانسون، الذي يعمل من مقره في مدينة بالتيمور بولاية ميريلاند الأميركية، إلى هذه النتيجة بعد أن درس أسباب تأخر وصول ضوء النجم الذي يحمل الاسم (SN 1987A)، وهو نجم ملتهب من مجموعة النجوم الذي يطلق عليها بالإنجليزية اسم (سوبرنوفا)، ويطلق عليها بالعربية اسم (المستعر الأعظم).

وهذا النجم هو أحدث نجم من نوعه يصل ضوؤه إلى كوكب الأرض، إلا أن وصوله جاء متأخراً 4.7 ساعة عن المتوقع، وهو ما أخضعه العالم الفيزيائي الأميركي فرانسون للدراسة لينتهي إلى نظرية جديدة تخالف آينشتاين.

وكان انفجار النجم قد أحدث ضوءاً هائلاً وصل إلى كوكب الأرض في العام 1987، وبات بمقدور البشر رؤيته بالعين المجردة منذ ذلك الوقت، إلا أن ما لاحظه فرانسون هو الوصول المتأخر لهذا الضوء.

ووجدت الدراسة أن الضوء الناتج عن (SN 1987A) تأخر وصوله ما بين 4.7 و7.7 ساعة، وهو ما ينفي صحة نظرية آينشتاين، والسرعة التي استنتجها.

وفي حال صحت النظرية الجديدة فهذا يعني أن علم الفيزياء برمته سيتأثر، حيث سيعاد النظر في قيمة “الفوتون”، وهي الوحدة التي تقاس بها السنة الضوئية، والأزمنة المتعلقة بالضوء، كما أن على العلماء إعادة النظر في كل الحسابات الفلكية المتعلقة بالأرض والشمس والنجوم والكواكب، والمدد الزمنية التي تفصل بين كل هذه المكونات الكونية، وصولاً إلى إعادة حساب المسافات بين المجرات ذاتها.

وقالت جريدة “ديلي ميل” البريطانية في تقرير لها، إن الدراسة الجديدة التي تم نشرها في مجلة علمية متخصصة، حطت على أروقة عدد من العلماء من زملاء فرانسون للنظر فيها ومراجعتها.