الرئيسية 3 غرائب 3 العالم 3 جريمة …. نعم انها جريمة … بكل المعايير الأخلاقية والإنسانية

جريمة …. نعم انها جريمة … بكل المعايير الأخلاقية والإنسانية

على اثر قيام بعض السكان في منطقة حي الرمل وفي الحارة القديمة برفع عريضة الى بلدية صور تطلب منها اتخاذ الاجراءات المناسبة للتخلص من مجموعة من الكلاب الشاردة والضالة والتي اخذت تتكاثر بشكل مزعج وتسبب خطراً على السكان ولا سيما على الاطفال واحتمال ان تكون بعض هذه الكلاب تحمل امراضاً معدية ومؤذية، اتخذت الجهات المسؤولة في بلدية صور قراراً قضى بقتل هذه الكلاب في اماكن تواجدها .
وعصر الاحد تم تنفيذ القرار حيث تم قتل عدد من الكلاب الشاردة ولاسيما في منطقة الخراب غربي مدينة صور حيث تتواجد معظمها.
————————————————

انها جريمة بكل المقاييس الدينية ، الانسانية والاخلاقية ….
فمن قال ان قتل اي مخلوق اياً يكن جنسه او فصيلته او نوعه هو امر مباح، ومن قال ان قتل الحيوان، ان لم يكن بقصد دفع الضرر او الاذية عن النفس، هو امر مباح ومشروع …
ومن احل للمجرم سفك الدماء وقطف الارواح بلا سبب او مبرر او مسوغ شرعي او قانوني..

علمتنا الاديان السماوية احترام مخلوقات الله وعدم التعرض لها والرفق بها والابتعاد عن اذيتها، وتلزمنا الاخلاق والمشاعر الانسانية ان لا نعتدي على حق الحيوان في الحياة ….
نعم هي جريمة ….

ان تقتل كلبة مرضعة لخمسة جراء صغار، فهذه جريمة …

ان تقتل كلبة اليفة غير مؤذية تعيش بسلام في احياء صور القديمة دون ان يشكو منها احد، فهذه حتماً جريمة ….

عدد من الاتصالات تلقاها موقع يا صور صباح الاحد تدعو عدسة الموقع لتكون شاهدة على الجريمة، حتى ان احد ابناء حارة صور القديمة حضر بنفسه واصر على نقل مندوب موقع يا صور الى المكان لكي يلتقط الصور المطلوبة …

استياء وغضب بين هؤلا السكان الطيبين، يبادر احدهم الى الحديث قائلاً : ( هذه روح، ومن قال لمن اطلق النار على الكلبة ان هذا امر مشروع، هذا حرام والله سيحاسب القاتل ) ..

وتابع: ( المؤسف والمثير للحزن ان الكلبة مرضعة، لقد شاهدنا الشخص الذي اطلق عليها النار ونعرفه بالاسم، وقد قتلها بينما كانت ترضع جرائها بكل دم بارد وكأن شيئاً لم يكن …)

وختم:( يجب محاسبته، هذه الكلبة نعرفها وهي تعيش هنا منذ حوالي سنة ولا تؤذي احداً، بل على العكس هي ودودة جداً ، ومؤخراً وضعت خمسة جراء وكانت ترضعهم وتهتم بهم تحت انظارنا، وما احزنني كثيراً هو مشهد الجراء الذين لم يفارقوا جيفة امهم منذ عصر الاحد عند قتلها، ومازالوا حتى اليوم يدورون حولها ويحاولون ان يرضعوا من حليبها الذي جف بفعل طلقات الاجرام واللاانسانية .)

في الواقع فإن المشهد محزن ومؤسف، وقد يقول البعض غداً ان البشر يقتلون ولا يأسفن احد عليهم، ورغم ان هذا يبدو صحيحاً في الظاهر، الا ان الواقع الديني والاخلاقي والانساني يحتم علينا ان نكون رحومين ومتعاطفين مع كل مخلوقات الله بشراً وحيوانات وحتى حشرات ونباتات، ولا يجدر بنا التمثل بقساة القلوب وعديمي الدين والانسانية، على امل ان لا تتكرر مثل هذه الامور في مدينتنا مجدداً …

عن mno3news

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *