الرئيسية 3 غرائب 3 العالم العربي 3 القضاء اللبناني يحكم للمرة الأولى بسجن رجل ضرب زوجته

القضاء اللبناني يحكم للمرة الأولى بسجن رجل ضرب زوجته

أصدر القضاء اللبناني حكماً بالسجن تسعة أشهر على رجل تعرض لزوجته بالضرب المبرح في سابقة تأتي بعد أشهر من إقرار مجلس النواب قانوناً يجرم العنف الأسري، بحسب جمعية غير حكومية.

والمحكوم عليه هو حسين فتوني (30 عاماً) المتهم بضرب زوجته تمارا حريصي (22 عاماً) مطلع حزيران (يونيو)، ما أدى الى دخولها المستشفى.

وأعلنت جمعية “كفى” الناشطة في الدفاع عن حقوق المرأة أن القضاء أصدر الثلثاء حكماً بسجن حسين فتوني تسعة أشهر، وتغريمه دفع تعويض قيمته 20 مليون ليرة لبنانية (نحو 14 ألف دولار أميركي) لاقترافه “جرم الضرب والإيذاء”.

ورحبت الجمعية بالحكم، إلا أنها انتقدت العقوبة “غير الكافية”.

وقالت المسؤولة الإعلامية في الجمعية مايا عمار لوكالة فرانس برس الأربعاء “بحسب إطلاعنا، هذه هي الحالة الأولى التي يصدر فيها حكم ضد المعتدي بموجب القانون الجديد” الذي أقره البرلمان في الأول من نيسان (أبريل).

وأضافت “لكننا لا نرى أن هذه العقوبة كافية. بالطبع هي أفضل من إخلاء سبيله كما كان محاميه يطلب، لكنه دين بتهمة ضربها لا محاولة قتلها”، مشيرة الى أن “الأدلة بحوزتنا تظهر بوضوح وجود محاولة للقتل، ونعتقد أن الحكم عليه كان يجب أن يتم وفق ذلك”.

وقالت حريصي في مقابلة تلفزيونية في 11 حزيران (يونيو) إن فتوني الذي تزوجته سراً في 31 كانون الثاني (يناير) 2012، عمد صباح الثامن من حزيران (يونيو) الماضي الى ضربها بعنف لنحو ثلاث ساعات وهي مكبلة القدمين، قبل أن يرمي عليها الكحول ويحاول إحراقها.

وبدت الشابة النحيلة ذات الشعر البني الداكن متماسكة خلال المقابلة، إلا أن آثار الإعتداء بدت واضحة على وجهها، لا سيما لجهة البقع السوداء في محيط عينيها، وآثار الدمار في عينها اليسرى.

وقالت حريصي إن زوجها توعدها قبل خروجه من المنزل بعد ضربها قائلاً “سأعود وأقبرك هنا”. إلا أنها تمكنت من الهرب والإتصال بشقيقتها.

وبحسب عمار، لم تقرر حريصي بعد ما إذا كانت ستستأنف الحكم.

وأقر مجلس النواب القانون بعنوان “حماية النساء وسائر أفراد الأسرة من العنف الأسري”، بعد سنوات من حملات قام بها ناشطون ومنظمات غير حكومية، للمطالبة بقانون يحمي النساء من العنف الاسري الذي تسبب خلال الأشهر الماضية بوفاة نساء عديدات نتيجة تعرضهن للضرب او القتل عمدا على أيدي أزواجهن.

ونوهت مايا عمار بالسرعة التي أوقف فيها فتوني والحكم الصادر بحقه، وإصدار أمر بابتعاده عن حريصي. إلا أن الزوجة الشابة تواجه حالياً تحدياً جديداً يتمثل بطلبها الطلاق من زوجها، وهو ما يجب ان يتم عن طريق محكمة دينية، نظراً لعدم وجود قانون مدني للأحوال الشخصية في لبنان.

وقالت عمار “ما زالت أمامها معركة طويلة لتخوضها، لكن نأمل في أن تمنحها السلطات الدينية الطلاق”.

ويخضع الزواج والطلاق في لبنان لقانون الأحوال الشخصية الخاص بكل طائفة.

عن mno3-news-1