الرئيسية 3 تكنولوجيا 3 التعليم الالكتروني في الدول العربية… بين الضرورة والواقع

التعليم الالكتروني في الدول العربية… بين الضرورة والواقع

يعتبر التعليم الالكتروني في هذه الأيام من الضروريات بالنسبة للطلبة، ولجميع الفئات العمرية ومختلف الأطياف، فهو حلقة الوصل التي تمنح الطالب كل ما يحتاج بأقل وقت وجهد، ومن هنا جئنا بفكرة هذا المقال؛ حيث سنبين اليوم مفهوم التعليم الالكتروني، ثم نعرج على حاجة الطالب العربي لمثل هذا النوع من التعليم، وبعدها نوضح واقع التحديات التي تحول دون تطبيق مفهوم التعليم الالكتروني في الدول العربية، ونختم بنماذج عربية طبقت هذا النظام من التعليم.

مفهوم التعليم الالكتروني

عندما نقول تعليم الكتروني فنحن نقصد استخدام الوسائل الالكترونية الحديثة المتجسدة بالكمبيوتر وشبكة الانترنت في استقصاء المعلومة والبحث عنها والتعلم بعيداً عن وسائل التلقين التقليدية، وهذا النوع من التعليم يوسع مدارك الطلبة بحيث يبحثون عن المعلومة بأنفسهم دون أن يسمعوها مباشرة من المدرسين، وبذلك ترسخ أكثر في الأذهان، شريطة الاستخدام الآمن للتعليم الالكتروني.

ومن أهم مزايا هذا التعليم انه يوفر المرونة والفعالية في التعلم، كما يتيح فرصة التعليم للجميع، إضافة إلى ترسيخ وتثبيت المعلومة، فضلاً عن توفير الوقت والمال، كما انه يطور المعلومة ويحدثها باستمرار، ولا ننسى كذلك جودة المواد التعليمية.

لماذا يحتاج الطالب العربي إلى التعليم الالكتروني؟

في الواقع تعاني معظم المناهج في الدول العربية من الثغرات التي تجعل من التعليم الالكتروني البديل الأنسب لمثل تلك المناهج، فزخم المواد التعليمية وعدم توفر الوقت الكافي لشرح واستيعاب تلك المواد هو من احد الأسباب التي تجعل من التعليم الالكتروني ضرورة للطالب العربي؛ حتى يتخلص من تلك الكومة من الكتب الدراسية التي ترافقه كل يوم في حقيبته المدرسية، ويعد قِدم المناهج وعدم تطويرها ومواكبتها للمستجدات من الأسباب الأخرى التي تجعل من التعليم الالكتروني بديلاً لهذه المواد، فنرى الكتب مطبوعة منذ سنين مضت والعالم يتغير كل يوم، نحن لا نطالب بتغيير الحقائق، بل تطوير المعلومات وتحديثها بما يتناسب مع تفكير الطلبة، ضعف المناهج كذلك هو احد الأسباب، فنرى المادة التعليمية ركيكة في كثير من المناهج التعليمية ولا نرى فيها محاكاة لما يفكر به الطالب، ومدى الانفتاح الحضاري الذي وصلنا اليه.

تحديات أمام التعليم الالكتروني العربي

نحن وإن كنا نؤمن بضرورة التعليم الالكتروني في البلدان العربية، إلا أننا لا نستطع أن ننكر وجود تحديات تجعل من تطبيق هذا التعليم صعباً أو مستحيلاً في بعض الدول، ولعل أهم معوقات التعليم الالكتروني العربي هو عدم الإلمام بمفهوم هذا النوع من التعليم أساساً، فلا يوجد كفاءات قادرة على تبني فكرة التعليم الالكتروني بما يستوعب الأعداد الهائلة من الطلبة، إضافة إلى التحدي التقني، فلا يوجد مدارس أو جامعات مهيأة بالشكل المطلوب، فهناك من الدول من لا تمتلك مدارسها أجهزة الحاسوب أساساً، فضلاً عن ضعف التغطية لشبكات الاتصالات والانترنت، وهما متطلبان أساسيان في عملية التعليم الالكتروني، وهذا كله بالتأكيد يحتاج إلى تكاليف مالية ربما تعجز بعض أو العديد من الدول العربية عن تلبيته.

نماذج عربية في التعليم الالكتروني

وبرغم التحديات التي سبق ذكرها إلا أن بعض الدول استطاعت التغلب على تلك التحديات، وبدأت بتطبيق الفكرة مع طلبتها ولعل من أهم تلك الدول:

مصر: تم توقيع بروتوكول مع وزارة التربية بغرض محو أمية استخدام الحاسوب والإنترنت لخريجي الإعدادية، إضافة إلى ذلك تم ربط 12 مدرسة بخدمة الإنترنت المجانية كما تم إنشاء نموذج جديد (غير هادف للربح) للتعليم الإلكتروني، و تمت الموافقة على إنشاء الجامعة المصرية للتعليم الإلكتروني على أن تبدأ الدراسة اعتبارا من العام الجامعي 2007/2008.

الأردن: تم إطلاق مبادرة التعليم الإلكتروني في العام 2002 كجزء من مشروع تطوير التعليم نحو الاقتصاد المعرفي التي تهدف إلى توفير التعليم الإلكتروني على مستوى المدارس ومستوى الجامعات وبمسارين متوازيين، وقد حقق الأردن إنجازات مهمـة على هذا الصعيد بالتعاون مع شركة “سيسكو” وعدد من الجهات الحكومية والهيئـات الدولية ومنظمات المجتمع المدني.

المملكة العربية السعودية: تستخدم أساليب التعليم الإلكتروني في جامعة الملك عبد العزيز في المملكة العربية السعودية منذ فترة طويلة، ولديها أكبر مكتبة إلكترونية في المملكة تحتوي على 16 ألف كتاب إلكتروني، ووقعت وزارة التعليم العالي في أواخر عام 2006 مع شركة ميتيور الماليزية عقد تنفيذ المرحلة التأسيسية الأولى للمركز الوطني للتعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد، الذي يهدف إلى إيجاد نواة لحضانة مركزية للتعليم الإلكتروني والتعليم عن بعد لمؤسسات التعليم الجامعي وتوحيد جهود المؤسسات الساعية لتبني تقنيات هذا النوع من التعليم.

عن mno3-news-2

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *